السيد محمد سعيد الحكيم

429

أصول العقيدة

والبناء على شرعية ما حصل على مفارقاته وسلبياته التي أشرنا إليها في أول الكلام في الإمامة . ولا سيما بملاحظة ما انتهى إليه أمر المسلمين نتيجة عدم الانضباط في أمر الإمامة من الوضع المأساوي الفجيع . غاية الأمر أن يكون عدم الاستدلال المدعى مدعاة للاستغراب والتساؤل ، من دون أن يرفع به اليد عن هذه الحقيقة الواضحة . وقد ذكرنا نظير ذلك بإسهاب وتفصيل في أوائل جواب السؤال الرابع من الجزء الثاني من كتابنا المذكور . ويحسن الرجوع إليه لمزيد من التعرف على الحاجة للنص في أمر الخلافة والإمامة . الوجه الثاني : أن الغرض من الاستدلال - في المقام وفي سائر موارد الخلاف والخصام - أحد أمرين . . الاستدلال من أجل معرفة الحق والعمل عليه الأول : تعيين الحق وصاحبه من أجل أن يعمل عليه . ومن الظاهر أن هذا لا مجال له في حادثة السقيفة . أولًا : لعدم الإشكال في أن بيعة أبي بكر كانت بغتة من دون مشورة ، وابتنت على المغالبة والإرغام ، من دون احترام لرأي الآخرين وانتظار لحججهم ، كما يشهد بذلك أدنى ملاحظة لتاريخ الحادثة وما ورد فيه . وتعرضنا لبعض ما يناسب ذلك في جواب السؤال الثالث وغيره من كتابنا المذكور .